صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
52
أنس المسجون وراحة المحزون
117 - وقال أحمد بن الليث الرقي « 1 » : هي حالان شدّة وبلاء * وسجالان نعمة ورخاء والفتى الحازم اللبيب إذا ما * خانه الصّبر لم يخنه العزاء إن ألمّت ملمّة بي فإنّي * في الملمّات صخرة صمّاء صابر للبلاء طبّ « 2 » بأن لي * س على أهله يدوم البلاء عالم أنّ كلّ خير وشرّ * لهما حدّ مدّة وانقضاء فالتداني يتلو التنائي والإعدا * م يأتي من بعده الإثراء وإذا ما الرّجاء أسقط بين * - م - النّاس فالنّاس كلّهم أكفاء حكمة 118 - وقيل : يتعزّى العاقل فيما ينزل به من المكروه بأمرين [ الأول ] منهما : السّرور بما يبقى له من الأجر ، والآخر رجاء الفرج . ويجزع الجاهل فيما ينزل به لأمرين : خوف الشّماتة ، وضيق الحال « 3 » . [ ويخاف التقي ] فيما ينزل به بأمرين [ الأول ] منهما : في مصيبته استكباره ما أتى به ، والآخر خوف ما هو أشدّ منه . 119 - وقيل : للمحن أوقات ، ولأوقاتها غايات . « 120 » - عليّ بن الجهم : هي النّفس ما حمّلتها تتحمّل * وللدّهر أيام تجور وتعدل
--> ( 1 ) لم أهتد إلى ترجمته في المصادر التي بين يدي . والأبيات الأربعة الأول تنسب لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، انظر الديوان المنسوب إليه صفحة ( 6 ) . ( 2 ) طبّ : عالم . اللسان ( طبب ) . ( 3 ) بعد كلمة الحال فراغ بقدر كلمتين . ولعلها تكون ما أضفته بين المعقوفين . وفي الفرج بعد الشدة 1 / 167 . . . والجاهل يجزع في محنته بأمرين ، أحدهما استكثار ما أدّى إليه ، والآخر تخوّفه مما هو أشد منه . ( 120 ) - تكملة الديوان صفحة ( 162 ) .